الجاحظ

143

البرصان والعرجان والعميان والحولان

قيل للبطين : أكان ذو الرمة شاعرا متقدما ؟ فقال : أجمع العلماء بالشعر على أن وطول حديث كظلّ الشّروق تقضّى الدّهور وما ينقضي لأنّهم يزعمون أنّ ظل الشخص مع طلوع الشمس ليس له غاية [ 1 ] ينتهي البصر إليه [ 2 ] . وقال أبو زيد النحوي ، واسمه سعيد بن أوس ، من ولد القارئ الأنصاري [ 3 ] : يقال سامّ أبرص ، وسامّا أبرص ، وسوامّ أبرص ، وبإسقاط

--> [ 1 ] مثله في الحيوان 6 : 179 : " وليس يوجد لظل الشخص نهاية مع طلوع الشمس " . [ 2 ] الوجه " إليها " . إلا أن يكون أراد آخر الظل . [ 3 ] تمام اسمه : سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد ثابت بن زيد بن قيس . والقارىء الذي يعنيه الجاحظ من أجداده ، هو أبو زيد ثابت بن زيد . روى البخاري عن قتادة : " سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؟ فقال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد قلت : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي " . انظر الإتقان للسيوطي 1 : 199 وتأمل تحقيقه في ذلك . وترجم ابن الجزري في الطبقات 1 : 305 لأبي زيد النحوي ، وذكر من أجداده أبا زيد ثابت بن زيد بن قيس وقال : إنه شهد أحدا ، وإنه أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . ويذكر البغدادي في تاريخه 9 : 77 عن محمد بن سعد : " أخبرني أبو زيد النحوي ، واسمه سعيد بن أوس ابن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال : ثابت بن زيد هو جدي ، وقد شهد أحدا ، وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم " . وذكر أنه مات بالمدينة في خلافة عمر . ونحوه في الإصابة 88 . ووردت سلسلة نسبه في بغية الوعاة مشوهة مبتورة ، فلتصحح .